التوكسوبلازما (داء القطط) و الحمل

داءالقطط والحمل (TOXOPLASMOSIS & PREGNANCY)
ما هو داء القطط؟
داءالقطط هو مرض تسببه كائن أولي يُدعى Toxoplasma gondii. يصيب هذا الطفيل معظم الحيوانات (وخاصة الأغنام والقطط والبشر)، كما يمكن أن يكون موجودًا في الحشرات والأسماك وديدان الأرض. وبسبب خطورته على الأجنة، يُوصي العديد من الأطباء بعدم اقتناء القطط أثناء الحمل.

الشخص المصاب بعدوى التوكسوبلازما الحادة قد يعاني من أعراض متنوعة مثل: الحمى، وتورم الغدد الليمفاوية، وتيبس العضلات، وآلام المفاصل، وتضخم الكبد و/أو الطحال (يُشعر به كألم في أعلى البطن). وقد تكون هذه الأعراض خفيفة لدرجة أنها تمر دون أن يلاحظها الشخص، وتستمر الإصابة عادة من أسبوع إلى 12 أسبوعًا، وغالبًا ما تُفسر على أنها نزلة برد شديدة أو داء كثرة الوحيدات.

لكن إذا أصيبت المرأة الحامل، فإن الطفيلي يمكن أن يعبر المشيمة. وتعتمد شدة الضرر على مرحلة الحمل عند الإصابة. فالإصابة في بداية الحمل قد تؤدي إلى الإجهاض أو ولادة جنين ميت، أما الإصابة في منتصف الحمل فقد تؤدي إلى ولادة طفل يعاني من درجات مختلفة من العمى (بسبب التهاب الشبكية – وهو أكثر الآثار شيوعًا في العدوى الخِلقية) و/أو مشكلات عصبية خطيرة مثل استسقاء الرأس أو صغر حجم الرأس. وقد لا تظهر المشكلات عند الولادة، بل تظهر لاحقًا في الحياة.

كيف يُصاب الإنسان بهذا المرض؟
يوجد شكلان رئيسيان لطفيلي التوكسوبلازما:

  • الشكل الأول هو "الكيس البيضي" (oocyst)، والذي يُطرح في براز القطط.

  • الشكل الثاني هو المرحلة النسيجية، التي تتواجد في لحوم الحيوانات مثل الخنازير والحملان.

يمكن أن يصاب الإنسان عند تناول أي من هذين الشكلين عن طريق الخطأ. كما يعتبر حليب الماعز النيء مصدرًا مهمًا للعدوى.

كيف يستهلك الشخص الكيس البيضي دون أن يدري؟
غالبًا ما يكون ذلك عن طريق لمس اليد أو الأصابع الملوثة للفم. وتحدث هذه التلوثات عند:

  • تنظيف صندوق فضلات القطط المصابة.

  • لمس التربة الملوثة ببراز قط مصاب.

  • لمس براز قط عمره يوم أو أكثر.

يجب أن تكون القطة في مرحلة نشطة من العدوى كي تنقل الطفيل.

كيف يمكن تناول الطور النسيجي؟

  • تذوق اللحوم أثناء الطهي.

  • تناول لحوم غير مطهية جيدًا.

  • لمس اللحوم النيئة ثم لمس الفم.

  • تناول طعام أُعد على لوح تقطيع ملوث باللحم النيء.

يمكن تجنب الإصابة بغسل اليدين بانتظام، وارتداء القفازات عند البستنة، وترك شخص آخر يتولى تنظيف صندوق الفضلات. ومعظم حالات العدوى تأتي من تناول اللحوم غير المطهية جيدًا.

هل القطة المصابة تبدو مريضة؟
ليس بالضرورة. قد تكون أعراض داء التوكسوبلازما في القطط خفيفة تمامًا كما في البشر. تُصاب القطط عند تناول فرائسها أو عند اتباع نظام غذائي نيء، أو بلع الأكياس البيضية أثناء التنظيف. في المراحل المبكرة، قد تمر العدوى بشكل معوي دون أن تُظهر القطة إسهالًا أو أعراضًا واضحة.

ما مدى خطورة القط عليّ؟
غالبًا ما يُبالغ في خطورة القط كناقل لداءالتوكسوبلازما؛ معظم الإصابات البشرية تحدث بسبب تناول اللحوم غير المطهية.

عادةً ما يطرح القط الأكياس البيضية مرة واحدة بعد أول إصابة. وإذا كان القط قد أُصيب من قبل، فمن غير المرجح أن يطرح الأكياس مجددًا إلا إذا تعرض لضعف في جهاز المناعة (مثل الإصابة بفيروس اللوكيميا أو تناول أدوية مثبطة للمناعة). وعادة ما يستمر طرح الأكياس بين 5 و14 يومًا.

تحتاج الأكياس البيضية من 24 إلى 48 ساعة لتصبح معدية، لذا يُنصح بتنظيف صندوق الفضلات مرة أو مرتين يوميًا لإزالتها قبل أن تصبح خطرة. يمكن أن يتعرض الشخص لها أثناء البستنة. وتجدر الإشارة إلى أن الطقس البارد أو تجميد اللحوم لا يقضي على الطفيلي تمامًا.

الكلاب التي تأكل براز القطط يمكن أن تطرح الأكياس البيضية لمدة يومين.

يمكن فحص القط لمعرفة ما إذا كان قد أُصيب سابقًا؛ فالقط الذي أُصيب لن يعيد طرح الأكياس البيضية لاحقًا على الأرجح.
القط نفسه لا يطرح الطفيلي، فقط البراز هو مصدر العدوى.

كيف يمكن تجنب الإصابة؟

  • أهم شيء هو توخي الحذر عند طهي اللحوم النيئة، خصوصًا لحم الضأن والخنزير. اغسل يديك بعد لمس اللحوم. تذكّر أن الميكروويف لا يُسخّن الطعام بشكل متساوٍ، ولا يقتل الطفيلي دائمًا.

لا تأكل اللحم أو تتذوقه قبل أن يُطهى جيدًا.

  • اغسل يديك بعد لمس القط أو صندوق الفضلات.

  • لا تطعم قطك لحومًا نيئة. استخدم فقط طعام القطط التجاري. ولا تسمح له بالخروج للصيد.

  • نظف صندوق الفضلات يوميًا أو مرتين في اليوم. ومن الأفضل أن يقوم شخص آخر بهذه المهمة أثناء الحمل.

  • لا تتخلص من فضلات القطط في الحديقة.

  • ارتدِ قفازات مطاطية عند البستنة.

  • لا تسمح للقطط بدخول الحظائر التي تضم الحيوانات الغذائية؛ فهكذا تنتقل العدوى للحيوانات الأخرى.

  • لا تشرب الحليب النيء، خاصة حليب الماعز.

رغم أنه من الممكن الإصابة بداء التوكسوبلازما من القطط، لم يُثبت وجود علاقة مباشرة بين اقتناء القطط والإصابة بالمرض. لكن هناك ارتباط قوي بين الإصابة بالمرض والعمل مع اللحوم النيئة، مثل العمل في المسالخ أو مهن الجزارة. لذلك، يجب توخي الحذر عند التعامل مع اللحوم النيئة.